يوسف المرعشلي

1475

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

توفي 18 شوال سنة 1354 ه ، ودفن في قبر أبيه ، بتربة الذهبية من مقبرة الدحداح ، وكتب على لوحة قبره : هذي ديار المؤمنين لقد ثوى * فيها من العلماء كريم سيّد هو نجل محيي الدين قطب زمانه * بحر العطايا شيخ كل موحد لبى نداء الحق جلّ جلاله * فحباه منزله بعيش أرغد رضوان حياه ونادى أرخوا * محمد العاني بروض محمد محمّد محيي الدين « * » ( 1318 - 1393 ه ) العالم النحوي المحقّق الشيخ محمد محيي الدين بن عبد الحميد : مصري ، من أعضاء المجمع اللغوي بالقاهرة ، ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر . ولد بقرية كفر الحمام بالشرقية ، وتعلم بدمياط ، وحصل على شهادة الأزهر العالمية النظامية بالقاهرة ( 1925 ) . عمل في التدريس بمصر والسودان . ثم كان عميدا لكلية اللغة العربية . وضمّه مجمع اللغة العربية في القاهرة إلى أعضائه سنة 1964 ، واشتهر بتصحيح المطبوعات وتحقيقها ، فأشرف على طبع عشرات منها . من تآليفه : - « الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية » ( ط ) . - « أحكام المواريث على المذاهب الأربعة » ( ط ) . « التحفة السنية بشرح المقدمة الأجرومية » ( ط ) . - « تهذيب السعد » . ( ط ) ثلاثة أجزاء . - « تصريف الأفعال » . ( ط ) الأول منه . البتاوي « * * » ( 1278 - 1349 ه ) أبو الإسعاد العلامة العارف باللّه ، الدلّ عليه ، بقية السلف الصالحين : محمد مختار بن عطارد البوغوري الجاوي ، الشهير بالبتاوي الجاوي ، ثم المكي الشافعي . ولد بمدينة بوقور عاصمة جاوا الغربية في 14 شعبان سنة 1278 ه ، ونشأ بها ، وقرأ القرآن الكريم على والده ، وحفظه مع بعض المبادئ . وفي سنة 1299 ه سافر إلى بتاوى وجاور بها لدى شيخه العلامة الحبيب عبد اللّه بن عقيل بن يحيى مفتي بتاوى ، فقرأ عليه وحفظ عنده « المحلة » ، و « الألفية » ، و « القطر » في النحو ، و « الغاية » ، و « التقريب » ، و « متن الإرشاد » ، و « الزبد » في الفقه ، وأجاز له بجميع مروياته بعد أن أكثر من القراءة عنده . وفي سنة 1321 ه رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج فاستوطن بها وجاور بمكة المكرمة ، واشتغل بالفقه على السيد أبي بكر بن محمد شطا ، فقرأ عليه « فتح المعين » ، و « المنهاج » قراءة بحث وإتقان وتحقيق ، ثم قرأ عليه « التحفة » . وقرأ في الفقه أيضا على المفتي محمد سعيد بابصيل ، و « جامع الترمذي » ، و « أوائل ابن ماجة » ، و « أبي داود » ، و « النسائي » عنه أيضا . وسمع « صحيح البخاري » من أوله إلى آخره ، و « صحيح مسلم » ، وغالب « نوادر الأصول » للحكيم الترمذي ، على الحبيب حسين بن محمد الحبشي . وحضر على المحقق محمد بن سليمان - حسب اللّه المكي في « تفسير الجلالين » ، و « منسك البطاح » ، و « التحفة شرح المنهاج » ، وبعض دروس العربية ، وسمع « مسلسلات » ابن عقيلة ومحمد عابد السندي التي « بحصر الشارد » ، و « مسلسلات السيد علي بن ظاهر الوتري » على مسند الحجاز السيد محمد أمين رضوان المدني ، وقرأ عليه ثمانية عشر ثبتا ، ولازمه فترة طويلة ، وكتب له إجازة بخطه مؤرخة في 9 جمادى الأولى سنة 1333 ه ، وهو الذي وجّهه للعناية بالحديث ومطالعة مصنفاته ، فاقتنى واعتنى ودار ولفّ على المشايخ المجاورين والقادمين ، وحصّل الكثير ، وأسهر ليله وأتعب نفسه حتى صار من العمد في الحديث بالمسجد الحرام ، واشتهر في حياة مشايخه ، وهذا السيد أمين رضوان المدني يحلّيه في إجازته بقوله :

--> ( * ) « المجعيون » : 196 والأديب : ( مارس ) آذار 1973 ، و « الأزهر في ألف عام » : 3 / 112 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 92 . ( * * ) « سير وتراجم » لعمر عبد الجبار ص : 278 ، و « تشنيف الأسماع » ص : 542 - 544 .